خلال ندوة بالبيرة ضمن فعاليات "اكسبوتك 2012": مسؤولون ومختصون يحذرون من مخاطر القيود الإسرائيلية على تطور ونمو قطاع الاتصالات

الثلاثاء, تشرين اﻷول (أكتوبر) 9, 2012

البيرة – حذر مسؤولون ومختصون في قطاع الاتصالات والمعلوماتية، اليوم، من مخاطر استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على هذا القطاع، وتأثيرها على فرص نموه وتطوره.

جاء ذلك خلال ندوة بالبيرة، بعنوان "تحديات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني"، نظمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واتحاد شركات أنظمة المعلومات "بيتا" ضمن فعاليات "أسبوع فلسطين التكنولوجي –اكسبوتك 2012"، الذي ينظمه "بيتا" في رام الله والبيرة وغزة بين 6-11 من الشهر الجاري، برعاية رئيسية من مجموعة الاتصالات الفلسطينية "بالتل جروب".

وشارك في الندوة وزيرة الاتصالات د. صفاء ناصر الدين، ومستشارة الوزيرة إيناس أبو لبن، ورئيس مجلس إدارة "بيتا" حسن قاسم، والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات عمار العكر، والرئيس التنفيذي لشركة "الوطنية موبايل" فايز الحسيني.

وفي هذا الإطار، تحدثت ناصر الدين، عن التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي أكدت أهمية في نقل القضية الفلسطينية إلى العالم.

وحددت التحديات الداخلية في توفير البنية القانونية الملائمة، وتطوير قدرات العاملين في القطاع، وإقامة هيئة تنظيم قطاع الاتصالات.

وأوضحت أن التحديات الخارجية تتمثل في القيود الإسرائيلية من حجب ترددات الجيل الثالث والرابع، وعرقلة إدخال المعدات الخاصة بشركات الاتصالات، ومنعها من العمل في مناطق "ج".

وبينت أن الوزارة عمدت مؤخرا إلى نشر كافة الوثائق المتصلة بمراسلاتها مع الجانب الإسرائيلي، من أجل فضح دوره في إعاقة نمو هذا القطاع، وحمل المجتمع الدولي على التدخل بشكل فاعل لوضع حد للقيود الإسرائيلية.

وتناولت أبو لبن، مطالبات الوزارة للجانب الإسرائيلي من أجل تحرير ترددات الجيل الثالث والرابع، وإدخال معدات شركات الاتصالات إلى الضفة وقطاع غزة، ووقف المنافسة غير الشرعية التي تعاني منها من قبل الشركات الإسرائيلية.

وذكرت أن الردود الإسرائيلية على المطالب الفلسطينية كانت متناقضة وغير منطقية، وتتنافى مع بنود الاتفاقيات الدولية.

ومن ناحيته، قال قاسم: ستعاني شركاتنا إذا لم تقدم خدمات الجيل الثالث والرابع، وسنكون متأخرين عن العالم.

وأوضح أن الاتحاد ينفذ دراسات لإبراز تأثير الممارسات الإسرائيلية على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ليس على مستوى الشركات فحسب بل والمواطنين.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تتذرع بما يعرف بـ "الفحص الأمني"، لعرقلة وصول المعدات والأجهزة إلى الشركات والمجتمع الفلسطيني، مضيفا "المعيقات الإسرائيلية بمثابة عملية تجهيل مقصود".

وقال قاسم: نحن في الاتحاد والعاملون في هذا القطاع مصممون على أن تكون الريادة والإبداع أساسا لنا، وإن هذه المعيقات لن تحد من تصميمنا على أن نكون من أوائل الدول في تطوير هذا القطاع.

ولفت العكر، إلى أن قطاع الاتصالات أمام مفترق طرق، جراء تواصل حجب ترددات الجيل الثالث والرابع، ومنع شركات الاتصالات من إدخال الأجهزة والمعدات الخاصة بها، والمنافسة غير الشرعية التي تتعرض لها من قبل الشركات الإسرائيلية.

وأضاف: ليس من مصلحة أحد أن يكون هناك فجوة رقمية بين المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال: تدمير قطاع الاتصالات بفعل الضغوط الإسرائيلية ليس في مصلحة أحد، لأننا أصبحنا جزءا مهما من الاقتصاد الفلسطيني.

وأضاف: قطاع الاتصالات على مفترق طرق فيما يتعلق بمستقبله، ويجب تكاتف كافة الجهود لمواجهة محاولة احتلال قطاع الاتصالات من قبل الشركات الإسرائيلية، وإلا سنخسر جميعا.

وتحدث الحسيني عن الصعوبات التي تواجهها "الوطنية موبايل" في سبيل الارتقاء بخدماتها وتطويرها، وتقديم خدمات الجيل الثالث، بفعل القيود التي يفرضها الجانب الإسرائيلي.

وأوضح أن الشركة تتطلع إلى توسيع خدماتها لتشمل قطاع غزة، لكن المعطيات القائمة حاليا لا تتيح ذلك جراء استمرار القيود القائمة حاليا.

ولفت إلى إعاقة سلطات الاحتلال قدرة الشركة على توسيع شبكتها، لتصل إلى العديد من المناطق النائية خاصة في الأغوار.

وأكد أهمية أن يكون هناك عمل جاد من أجل وضع حد للقيود والمعيقات الإسرائيلية، التي تؤثر سلبا على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.